البن اليمني المتخصص: تكاليف إنتاج باهضة وأسعار بيع عالية ولكن بالمقابل كميات بيع اقل مما هو متوقع

عادة يتم الترويج على ان البن اليمني يباع في السوق الخارجي بأرقام فلكية، وهذا للأسف جعل الكثير يرفع سقف توقعاته والدخول في مجال البن بشكل غير مدروس؛ وأدى ذلك الى الاصطدام بالواقع وعدم القدرة على تصريف الكميات و تخزينها لفترات طويلة وفي الاخير بيعها بخسارة بسعر البن التجاري في كثير من الحالات، وسيكون تأثيره سلبا على المزارع بشكل خاص وجميع اللاعبين في قطاع البن بشكل عام…

الاسعار العالية موجودة فعلا وتباع على الأغلب في المزادات ولكن بكميات قليلة جدا حوالي خمسين الى مائتين كيلو او حتى طن الى طنين ولكن ويتم طلبها لمرات قليلة هذا اذا لم تكن مرة واحدة. نسبة البن اليمني المتخصص الى ما يتم تصديره و استهلاكية عالميًا يصل الى ٠.٠١٪؜ ، بينما قد لاتصل نسبة البن المتخصص الى ٤٪؜ من اجمالي الكميات المصدرة التجارية و المتخصصة.  

ننصح الراغبين في دخول مجال تصدير البن بتصدير البن التجاري بجانب البن المتخصص لضمان الاستدامة في السوق الداخلي والخارجي وتلبية متطلبات السوق المستهدف من حيث معيار الجودة وهو الأهم، وكذلك العامل الذي لا يقل اهمية عن الجودة وهو الاخذ بعين الاعتبار عن مستوى القدرة الشرائية للسوق المستهدف خصوصا مع وجود انواع بن منافسة لجودة البن اليمني وبأسعار أقل بكثير، كمثال: قد تجد الكيلو البن اليمني يباع مثلا ب 60-100$ وكيلو البن الاثيوبي او الكولومبي او الراوندي مثلا ينافس البن في الجودة ،بدرجات تذوق عالية في التسعينات و الثمانينات بسعر 15-20$، فمن البديهي شراء البن الأقل سعرًا.. 

في السنوات الاخيرة و بسبب ضخ كميات بن كبيرة من البرازيل وفيتنام للسوق العالمي و زيادة العرض على الطلب حدث تراجع في سعر البن عالمي، بالمقابل ما زلنا نريد تصدير البن اليمني بأسعار عالية مقابل هذا الانخفاض فالنتيجة حتما ستكون تراجع في الكميات المصدرة والمبيعة من البن اليمني.. 

ما يقلق حقا، هو التوجه بقوة وتهور وبشكل لامدروس للدخول في مجال البن في اليمن من منظور (ان اسعار بيعه عالية، اذا فالارباح في انتظارنا من الوهلة الأولى)، ليصبح توسع وصحوة البن في اليمن عبارة عن فقاعة مؤقتة اذا لم يتم تدارك هذا الامر والعمل على خفض تكلفة الإنتاج. هناك الكثير من الخطوات لعمل هذا الشيء لتنخفض التكلفة من ٥٠-٧٠٪؜ وبذلك تستطيع الجهات المنتجة والمصدرة وضع البن في السوق العالمي بجودة عالية واسعار منافسة ليتم طلب كميات كبيرة و يحدث الارتفاع والاقبال في الطلب على البن اليمني؛ وهذا بالتالي سيؤدي الى زيادة المساحات المزروعة ويكون نمو وتصاعد سوق البن بشكل صحي وطبيعي جدا؛ فمازال هذا القطاع ناشىء وخصب وفرصه كثيرة.  

بقلم : أرزاق النجار – المدير التنفيذي لموكاڤالي

معوقات زراعة البن في الجمهورية اليمنية

إن التدهور في زراعة البن لا يرافق هذا المحصول النقدي فقط ، وكذلك أيضا يرافق معظم المحاصيل الزراعية في الجمهورية اليمنية . باستثناء محصول واحد وهو القات .

ويعزى تدهور هذه المحاصيل الزراعية ومحصول البن بشكل خاص  إلى العديد من العوامل المباشرة منها والغير مباشرة . وفيما يلي سنحاول أن نستعرض بعض منها حسب ما يري بعض المهتمين في مجال زراعة البن . والتي يمكن من خلالها معرفة هذه المشاكل والمعوقات وترتيبها حسب أهميتها وتأثيرها , فدراسة هذه المعوقات تسهل وبشكل كبير على المهتمين والمزارعين لمحصول البن لإيجاد حلول مناسبة يمكن عبرها  الوصول إلى غاية رفع و تحسين إنتاجية محصول البن اليمني . وجدت الكثير من الدراسات التي تتحدث عن معوقات زراعة البن في اليمن , والتي تشابهت وتطابقت في كثير منها . فيذكر  المتوكل (الندوة الوطنية-  1993)  أن تدهور زراعة البن ترجع إلى تأثيرات اقتصادية واجتماعية .

ويجد عبد الحافظ (ورقة عمل – 2003) أن تدهور إنتاج البن اليمني يعود لأسباب تتلخص في النقاط التالية :

١) الأسعار العالمية : حيث أدت زيادة إنتاج البن في دول أخري إلى شدة المنافسة في الأسواق العالمية وضعف قدرة المنتج اليمني على مجاراة المنتجين الجدد ، وبالتالي خروجه من المنافسة .

٢) زراعة القات : وذلك نظرا لقدرة القات على النمو في مدى واسع وكذلك للعائد المادي الكبير  الذي يفوق العائد لكثير من المحاصيل وليس البن فقط .

٣) الهجرة الداخلية والخارجية للقوى العاملة : منذ بداية السبعينيات شهدت اليمن نزوح عدد كبير من الأيادي العاملة ، سواء للمدن اليمنية أو للخارج . وقد تأثر القطاع الزراعي بمجمله بهذه الهجرة ، وكان للبن النصيب الأكبر من هذه الآثار .

٤) المؤسسات والتشريعات : ساهم ضعف المؤسسات الرسمية ونقص التشريعات المنظمة للنشاط الاقتصادي في الزراعة في تدهور أوضاع البن اليمني .وضعف عمليات الإرشاد الزراعي.

٥) ضعف إنتاجية اًلأصناف المحلية : والتي تعتبر منخفضة مقارنة بالأصناف العالمية ، كما الاحتفاظ بالأساليب الزراعية القديمة المتوارثة له دور كبير في خفض معدل الإنتاجية .

٦) المياه : تطور المساحات الزراعية سواء المزروعة بمحاصيل زراعية أو القات أدى إلى استنفاذ المياه الجوفية وقلة الأمطار . دفعت المزارعين بالبحث عن محاصيل تتحمل الجفاف وزراعتها بدلا عن محصول البن البعيد كل البعد عن صفة تحمل الجفاف .

نجد أن التشابه بين وجهات النظر تسهل على المهتم بزراعة البن عملية تحديد المعوقات ودراستها وإيجاد الحلول المناسبة لها .وأن اختلفت من حيث ترتيب أهميتها أو بحسب نتائجها المترتبة . كما  نجد أن بعضها قد درست بشكل عام عند بعض الباحثين ، في حين أن البعض استطرد في ذكر معوقات إنتاج البن اليمني بتفصيل أكثر .

ومن وجهة نظر د. سلوى يمكننا القول أن العوامل التي تعوق عملية رفع وتحسين إنتاجية البن عديدة ومتداخلة مع بعضها البعض . ولكن يمكن ترتيبها حسب أهميتها والنتائج المترتبة عنها . 

وتجد د.سلوى أن العوامل البيئية تأتي في مقدمة هذه المعوقات . فمعظم مناطق زراعة البن تقع في المرتفعات الشاهقة والمنحدرات الشديدة والوديان السحيقة ، والتي تمثل عائقا” ليس فقط أمام عملية زراعة البن ، بل أن معظم الخدمات مثل الطرق والكهرباء والهاتف لم تصل إلى هذه المناطق بسبب وعورتها على الرغم من الجهود الحثيثة للدولة لتوفير الاحتياجات الضرورية لأبناء هذه المناطق ، فكيف بعمليات الإرشاد الزراعي ،أو إيصال المدخلات الحديثة أو الآليات التي تساهم في رفع وتحسين إنتاج البن . كما أنها تصعب عملية التسويق ، وتأثر أيضا بجودة المحصول نتيجة تعرضه لظروف نقل غير صحيحة ومتلفة لمعظم المحصول . وهذه جميعها تزيد من تكاليف إنتاج البن والتي ترهق كاهل المزارعين . 

وزيادة تكاليف الإنتاج تدفع مزارعي البن إلى البحث عن البديل ، و لا يجدون أمامهم الا القات ما يحمله من مميزات سبق ذكرها . فالتوسع في زراعة القات تعتبر نتيجة وليست سبب لتدهور إنتاجية البن اليمني بل و لمحاصيل الزراعية الأخرى .

     وتأتى  ندرة المياه في المرتبة الثانية ، فتوفر المياه بشكل منتظم سواءا” بالأمطار أو بالري ، من أهم العوامل التي تؤثر على كمية وجودة محصول البن . وتوفر المياه بالشكل المناسب يعد مشكلة مهمة في جميع مناحي الحياة .ووضع الحلول لها لا يتم بشكل فردي ، ولكن يجب أن تتضافر الجهود وبشكل سريع وفعال على مستوي الدولة والمنطقة .

و تجد د.سلوى أن تفتت  الحيازات الزراعية من أهم العوامل الاجتماعية التي تدفع بإنتاجية البن  إلى التدهور . بما ينتج عنه زيادة تكاليف الإنتاج و تناقص الإجمالي العام للمحصول وصعوبة توفير بعض المدخلات الحديثة . ويلي العوامل الاجتماعية مباشرة العوامل الاقتصادية ممثله بالأسعار العالمية والعولمة والاتجاهات العالمية للتكتلات الاقتصادية الكبيرة ، والتي نتائجها لا تلمس فقط محصول البن فحسب بل تمس كل ما يمكن تخيلها من مناحي الحياة .

:التوصيات والاقتراحات

بعد استعراض جملة المعوقات التي أدت و لا تزال تؤدي إلى تدهور إنتاج أهم محصول اقتصادي اشتهرت به اليمن لعده عهود . فهناك عدة حلول ومقترحات يمكن من خلالها التقليل من تدهور إنتاج البن اليمني ، وليس المنع على الأقل في الوقت الحالي . 

ومن الحلول التي تقترحها الباحثة لذلك :

١)إجراء مسح إحصائي ، يشمل جميع مناطق زراعة البن متضمنا امسح الجغرافي وسكاني . لتحديد الأولويات التي تحتاجها كل منطقة لتحسين الظروف المعيشية لمزارعي البن

٢) إقامة السدود والحواجز ، للحد من مشكلة استنزاف المياه الجوفية وقلة الأمطار

٣) مراكز بحثية وإرشادية ، تعنى بتحسين إنتاجية محصول البن ونشر التقنيات المناسبة بين مزارعي البن ، في عموم محافظات الجمهورية .

٤) الاهتمام بالإنسان اليمني . وتوفير الظروف المناسبة لمعيشته و إنتاجه في أي مجال من مجالات الحياة ، والتي سوف تنعكس مباشرة على تحسين وتطوير البلاد وفي جميع المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية .

         وهنا تكمن  مشكلة تطبيق وتنفيذ أي حل أو مقترح . إذ أن حلول المعوقات السابقة الذكر لا يمكن تنفيذها بشكل فردي . حيث لا يمكن للأفراد تحقيقها بمفردهم ، أو المراكز البحثية ، أو الشركات أو المنظمات ، أو حتى الدولة نفسها . ولكن يجب أن تتضافر جهود الأفراد  والمراكز البحثية والشركات والمنظمات والدولة جميعا لتحقيق هدف واحد . وهو رفع وتحسين إنتاجية البن في الجمهورية اليمنية .

Yemeni Coffee Value Chain Workshop

Due to the importance of knowing value chains in any sector, and for more comprehensiveness about Yemeni coffee value chains Mocha Valley conducts the Yemeni Coffee value chain workshop in 12th of Oct. 2019, with a presence of representatives of the value chain players in Yemen (Governmental sector, financial companies, exports and imports companies, Coffee Agricultural Associations, and experts and consultants in coffee sector).

The Workshop was done by the International value chain trainer and expert Fekri Almuafa talking about making successful strategies in the Yemeni value chain and how it is going to affect increasing coffee production. Fekri mentions some of the successful value chain experiences in Ethiopia and suggests to have similar strategies in Yemen with all the Yemeni coffee value chain players to guarantee a real effect on the real-time.